ابراهيم ابراهيم بركات

377

النحو العربي

إلا كلاما مستأنفا ، أو مبنيا على ذي خبر ونحوه ، كقولك : زيد إن يقم يقم أخوه ، وكذا جميع أسماء الشرط » « 1 » . وبالتمعن في الأمثلة السابقة التي ذكرها سيبويه وتناقلها النحاة من بعده والتي تعرض أدوات الشرط الجازمة بين الإعمال والإهمال بعد دخول بعض الأدوات العاملة أو غير العاملة عليها ؛ نستطيع أن نضع قانونا عاما يحكم هذه القضية كما نستنتجه من خلال أمثلة سيبويه ، وهو : أولا : إذا كان التركيب الشرطيّ يمثل ركنى الأداة العاملة التي تسبقه ؛ أي : إن الأداة التي تسبقه تتطلب جملة متكاملة تتمثل في التركيب الشرطىّ ؛ أي : يكون التركيب الشرطىّ قائما مقام الجملة بعد الأداة العاملة ، فإن أداة الشرط تهمل ؛ لأن العمل يكون للأداة التي تسبقها ، وتكون أدوات الشرط حينئذ أسماء ، يمكن أن تكون اسما موصولا ، مثل : من ، وما ومهما ، وأىّ . وهذه الأدوات العاملة هي : كان وأخواتها ، وإنّ وأخواتها ، وإنّ وأخوتها ، وإذ ، وإذا ، وأمّا ، وما . وكلّ من هذه الأدوات العاملة تحتاج إلى جملة تامة الركنين ، فتقع هذه الأدوات على جملتى الشرط والجواب وكأن كلّ جملة تقوم مقام ركن من ركنى الجملة ، ولا بدّ أن نعتبر أن أداة الشرط وجملة الشرط ( فعل الشرط ) بمثابة الركن الأول ، وأن جملة الجواب بمثابة الركن الثاني . فبالإضافة إلى الأمثلة السابقة تقول : إنّ من يذاكر ينال الاحترام ، كان ما تقوم به من مؤازرة يحفّزنى على العمل . إذ أن كلا من ( أن وكان ) يحتاج إلى جملة تامة ، وليس ذلك إلا في التركيب الشرطىّ ، فتهمل أداة الشرط ، وتتحول إلى اسم موصول له موقعه الإعرابى . وتقول : أتذكر إذ من يخاصمنا لا نحقد عليه ؟ ؛ حيث ( إذ ) تحتاج إلى جملة لتضاف إليها ، ولذلك فإن اسم الشرط يفقد المجازاة ، ويكون اسما موصولا ، ليمثل الركن الأول من الجملة المضافة إلى ( إذ ) ، ومثلها ( إذا ) .

--> ( 1 ) شرح التسهيل 4 - 86 .